Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عصب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٢٤

وَالكَلَامُ تَهْدِيْدٌ مِنَ الحَجَّاجِ، وأَذَانٌ مِنْهُ إِلَيْهِم أَنَّهُ يُؤَدِّبُهم، ويَحْمِلُهُم على البَيْعَةِ والوِفَاقِ، وَتَرْكِ الشِّقَاقِ.

- فِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇: «شَكَا مِنْ المُنَافِقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ آذَاهُ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: سَعْدٌ: اُعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ (١) عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ شَرِقَ بِذَلِكَ» (٢).

قَوْلُهُ: «يُعَصِّبوه»، أَيْ: يُسَوِّدُوهُ.

وَكَانُوا يُسَمُّونَ السَّيِّدَ المُطَاعَ مُعَصَّبًا؛ لأَنَّهُ يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ أَوْ تُعْصَبُ بِهِ أُمُوْرُ النَّاسِ.

والعَمَائِمُ: تِيجَانُ العَرَبِ، وَهِيَ العَصَائِبُ (٣).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «بَيْنَمَا هُوَ ﵇ فِي مَسِيْرٍ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ (٤) فَلَمَّا سَمِعَهُ المُسْلِمُونَ اعْصَوْصَبُوا» (٥).

أَيْ: صَارُوا عِصَابَةً، وَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعُوا وانْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.