مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل العين مع الصّاد
•
(عصب)
في الْحَدِيْثِ: «ثُمَّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَمِيرُ العُصَبِ» (١). والعُصَبُ (٢): جَمْعُ عَصْبَةٍ، يُقَالُ: هِيَ العَشَرَةُ إِلَى الأَرْبَعِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٣): العَصْبَةُ والعِصَابَةُ: جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ، والعَصْبَةُ (٤): نَبَاتٌ يَتَلَوَّى وَيَنْطَوِي عَلَى الشَّجَرَةِ، وَهُوَ اللَّبْلَابُ (٥).
- وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ البَصْرَةِ سُئِلَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ:
غَلَبْتُهُمْ إِنِّي خُلِقْتُ عُصْبَهْ … قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بِنُشْبَهْ» (٦).
قَالَ بَعْضُهُم (٧): العَرَبُ تَقُوْلُ: إِنِّي خُلِقْتُ نُشْبَهْ قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بِعُصْبَهْ، والنُّشْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذَا عَلِقَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيْدِ المِرَاسِ: قَتَادَةٌ لُوِيَتْ بِعُصْبَهْ، فَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ذَلِكَ مَثَلاً لِنَفْسِهِ وَلِمُرَّتِهِ.