Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عصب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٢٣

- وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهْوَ عَاتِبٌ، فَقَالَ: إِنَّ العَصُوْبَ يَرْفُقُ بِها حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ العُلْبَةَ» (١).

العَصُوبُ مِنْ النُّوْقِ: الَّتِي لَا تُدِرُّ حَتَّى يُعَصَّبَ فَخِذَاهَا، وَيُقَالُ (٢) لِلرَّجُلِ الشَّدِيْدِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ ولا يُسْتَذَلُّ: لا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ. فَقَالَ عَمْرٌو لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ: «نَعَمْ، ولَكِنْ رُبَّمَا زَبَنَتْهُ (٣) فَدَقَّتْ فَاهُ، وَكَفَأَتْ إِنَاهُ».

والزَّبْنُ: أَنْ تَدْفَعَ الحَالِبَ وتَضْرِبَهُ (٤) بِرِجْلِهَا فَتُلْقِي الإِنَاءَ، وَتَصُبُّ اللَّبَنَ، وَتَدُقُّ فَمَ الحَالِبِ.

- وَفِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ: «لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمةِ» (٥).

هِيَ شَجَرَةٌ (٦) وَرَقُهَا القَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ، ويَعْسُرُ خَبْطُ وَرَقِهَا فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا بِحَبْلٍ، ثُمَّ تُخْبَطُ بِعصًا فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا.

وعَصْبُهَا: جَمْعُ أَغْصَانِهَا، وَشَدُّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.