مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
- وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهْوَ عَاتِبٌ، فَقَالَ: إِنَّ العَصُوْبَ يَرْفُقُ بِها حَالِبُهَا فَتَحْلُبُ العُلْبَةَ» (١).
العَصُوبُ مِنْ النُّوْقِ: الَّتِي لَا تُدِرُّ حَتَّى يُعَصَّبَ فَخِذَاهَا، وَيُقَالُ (٢) لِلرَّجُلِ الشَّدِيْدِ الَّذِي لَا يُقْهَرُ ولا يُسْتَذَلُّ: لا تُعْصَبُ سَلَمَاتُهُ. فَقَالَ عَمْرٌو لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ: «نَعَمْ، ولَكِنْ رُبَّمَا زَبَنَتْهُ (٣) فَدَقَّتْ فَاهُ، وَكَفَأَتْ إِنَاهُ».
والزَّبْنُ: أَنْ تَدْفَعَ الحَالِبَ وتَضْرِبَهُ (٤) بِرِجْلِهَا فَتُلْقِي الإِنَاءَ، وَتَصُبُّ اللَّبَنَ، وَتَدُقُّ فَمَ الحَالِبِ.
- وَفِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ: «لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمةِ» (٥).
هِيَ شَجَرَةٌ (٦) وَرَقُهَا القَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ، ويَعْسُرُ خَبْطُ وَرَقِهَا فَتُعْصَبُ أَغْصَانُهَا بِحَبْلٍ، ثُمَّ تُخْبَطُ بِعصًا فَيَتَنَاثَرُ وَرَقُهَا.
وعَصْبُهَا: جَمْعُ أَغْصَانِهَا، وَشَدُّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.