مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ خِفَّةُ العَارِضَيْنِ كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ الذِّكْرِ، لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بِذِكْرِ اللهِ - تَعَالَى (١) -.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «خَرَجَ ﵇ يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، فَأَمَرَهُم أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوضِ أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ» (٢).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِمكَّةَ والمَدِيْنَةِ: العَرُوضُ (٣)، يُقَالُ: فُلَانٌ وَلِيَ العِرَاقَ وَوَلِيَ العَرُوْضَ، وَيُقَالُ: كَانَ يَقُوْلُ: كَذَا فَأَخَذَ فِي عَرُوْضٍ آخَرَ، أَيْ: فِي طَرِيْقٍ آخَرَ، وَمِنْهُ عَرُوضُ الشِّعْرِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ كَانَ فِي سَفَرٍ فَتَلَقَّتْهُ (٤) امْرَأَةٌ بِصَبيٍّ لَها قَدْ عَرَضَ لَهُ جُنُونٌ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَبَزَقَ فِيْهِ، فَبَرَأَ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ عَرِيْضَيْنِ» (٥).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَرِيضُ مِنَ المَعْزِ: الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَةٍ، وَتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ. والجَدْيُ: العَرِيْضُ: إِذَا بَلَغَ النَّزْوَ، وَجَمْعُهُ: عِرْضَانٌ (٦).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِرَاضَ» (٧).