Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عرض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٧٦

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًا جَاءَهُ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ ﵇: لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ» (١).

مَعْنَاهُ: لَئِنْ جِئْتَ بِالخُطْبَةِ قَصِيرَةً، لَقَدْ جِئْتَ بِالْمَسْأَلَةِ عَرِيْضَةً، كَمَا يُقَالُ: أَكْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ بِكَبِيْرَةٍ، وَأَصْغَرَ إِذَا جَاءَ بِصَغِيْرَةٍ.

- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: «وَلَا خُضْتُ بِرِجْلٍ (٢) غَمْرَةً إِلَّا قَطَعْتُهَا عَرْضًا» (٣).

مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِقُوَّةِ رَأْيِهِ، فَإِنَّ مَنْ خَاضَ الغَمْرَةَ فَقَطَعَهَا عَرْضًا لَيْسَ كَمَنْ ضَعُفَ فَاتَّبَعَ جِرْيَةَ المَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ بِالْبُعْدِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ (٤).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عَارِضَيْهِ» (٥).

لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُما: أَنْ يَخِفَّ عَارِضَاهُ مِنَ الشَّعْرِ الْكَثِيرِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلى مُعَانَاةٍ فِي إِيْصَالِ المَاءِ إِلَى أُصُولِهِ فِي الوُضُوْءِ، وَلَا إِلَى المُبَالَغَةِ فِي غَسْلِهِ (٦).