مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُرِيْدُ: أَنَّهُ يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا عَلَى الحَدِيْثِ، وَيَجْعَلُهُ لَهَا اعْتِبَارًا، كَمَا يَعْتَبِرُ القُرْآنَ فِي تَأْوِيْلِ الرُّؤْيَا، فَيُعَبِّرُ عَلَيْهَا (١)، وَالعَابِرُ: النَّاظِرُ فِي الشَّيْءِ، ومِنْهُ العِبْرَةُ فِي الأَمْرِ.
- وَفِي حَدِيثِ أَبِي زَرْعٍ وَأمِّ زَرْعٍ: «وعُبْرُ جَارَتِهَا» (٢).
فِيْهِ تَأْوِيلَاتٌ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى مِنْ جَمَالِهَا مَا يُعْبِرُ عَيْنَها، أَيْ: يُبْكِيْهَا وَيُسِيْلُ عَبْرَتَها، والآخَرُ: أَنَّها تَرَى مِنْ عِفَّتِهَا مَا تَعْتَبِرُ بِهِ.
- وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ: فِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ: أَنَّهُ قَالَ لِطَبَّاخِهِ: «اتَّخِذْ لَنَا عَبْرَبِيَّةً، وَأَكْثِرْ فَيْجَنَهَا» (٣).
العَبْرَبُ: السُّمَّاقُ (٤). والفَيْجَنُ: السَّذَابُ (٥).
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَكْثِرْ دَوْفَصَهَا» وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ البَصَلِ.
•
(عبس)
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى إِبِلٍ لِحَيٍّ قَدْ عَبِسَتْ فِي أَبْوَالِهَا مِنَ