Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عبط)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٦

السِّمَنِ، فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ مَرَّ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ (١)» (٢).

قَوْلُه: عَبِسَتْ، أَيْ: جَفّتْ أَبْوَالُهَا وَأَبْعَارُهَا عَلَى أَفْخَاذِهَا؛ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ.

- وَفِي حَدِيْثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِن العَبَسِ» (٣).

الأَصْلُ فِيْه: ما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ ثَلَطِ الْحَيَوَانِ بِأَذْنَابِها وَأَفْخَاذِهَا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَأَرَادَ شُرَيْحٌ: أَنَّ الغُلَامَ أَوِ الجَارِيَةَ إِذَا بَالَ أَوْ أَحْدَثَ فِي الفِرَاشِ لَيْلًا (٤)، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا كَثِيْرًا مُعْتَادًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَثَرٌ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِهِ، فَهُوَ عَيْبٌ، وَإِنْ كَانَ يَسِيْرًا يقَعُ مِثْلُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

•

(عبط)

وفي الحَدِيْثِ: «مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا فَإِنَّهُ قَوَدٌ» (٥).

أَيْ: قَتَلَهُ بِلَا جِنَايَةٍ سَابِقَةٍ مِنْهُ، فَإِنَّهُ (٦) يُقَادُ بِهِ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ عِلَّةٍ، فَقَدْ اعْتُبِطَ.