Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضغم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٤٢

شَيْئًا، فَجَاءَ أَهْلَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: «أَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ العُمّالُ مِنْ عُراضَةِ أَهْلِهِمْ؟. فَقَالَ مُعاذٌ: كانَ مَعِي ضاغِطٌ» (١).

العُراضَةُ: الهَدِيَّةُ الَّتِي يَأْتِي بِها الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ. وَقَوْلُهُ: «كَانَ مَعِي ضاغِطٌ»، أَيْ: أَمِينٌ وَرَقِيبٌ، وَيُسَمَّى ضاغِطًا لِتَضْيِيقِهِ عَلَى العَامِلِ وَقَبْضِهِ يَدَهُ عَنِ الأَخْذِ وَالفَائِدَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَمِينٌ، وَإِنَّما أَرادَ إِرْضاءَ أَهْلِهِ، وَهُوَ مِنَ الكَذِبِ المُباحِ، وَقِيلَ: أَرادَ بِالضَّاغِطِ اللهَ - تَعالَى - وَكَفَى بِهِ رَقِيبًا وَأَمِينًا.

وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كانَ لا يَرَى الاِضْطِهادَ (٢) وَلا الضَّغْطَةَ» (٣).

الضَّغْطَةُ: أَنْ يَعْصِرَ الغَرِيمُ، وَهُوَ أَنْ يَمْطُلَ بِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ لِصاحِبِ الحَقِّ: تَدَعُ لِي شَيْئًا وَتَأْخُذُ الباقي مُعَجَّلًا، فَيَرْضَى بِذَلِكَ وَيُصَالِحُهُ؛ لِضَغْطِهِ إِيَّاهُ بِالمَطْلِ، وَكانَ (٤) شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ، وَيُلْزِمُهُ جَمِيعَ الحَقِّ إِذا رَجَعَ صَاحِبُ المَالِ بِهِ عَلَيْهِ.

•

(ضغم)

في الحَدِيثِ، أَنَّهُ دَعَا ﵇ عَلَى عُتَيْبَةَ (٥) بْنِ عَبْدِ العُزَّى، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلابِكَ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فِي تَجْرٍ (٦)،