Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضغط)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٤١

الضِّغْثَ» (١).

أَرادَ أَنَّ الفِرْقَةَ الثَّانِيَةَ نالَتْ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنَّ الأُولَى لَمْ تَنَلْ شَيْئًا، بَلْ لَزِمُوا الطَّرِيقَ فَلَمْ يَظْلِمُوهُ، أَيْ: لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ، وَأَصْلُ الظُّلْمِ المَيْلُ عَنِ الحَدِّ المَحْدُودِ المَرْسُومِ، وَمِنْهُ ظُلْمُ السِّقاءِ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ (٢).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَتَبْتَ عَلَيَّ إِثْمًا أَوْ ضِغْثًا فَامْحُهُ عَنِّي، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تَشَاءُ وَتُثْبِتُ» (٣).

الضِّغْثُ مِنَ الأَمْرِ وَالشَّيْءِ: ما كانَ مُخْتَلِطًا لا حَقِيقَةَ لَهُ، وَمِنْهُ أَضْغاثُ الأَحْلامِ. وَقالَ الكِلابِيُّ (٤) - فِي كَلَامٍ لَهُ -: «وَالنَّاسُ يَضْغَثُونَ أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِها، قِيلَ: وَما يَضْغَثُونَ؟. قالَ: يَقُولُونَ الشَّيْءَ حِذاءَ الشَّيْءِ، وَلَيْسَ بِهِ» (٥). أَيْ: يُزَوِّرُونَ الأَشْيَاءَ بِغَيْرِها؛ تَخْيِيلًا وَتَزْوِيرًا.

•

(ضغط)

فِي حَدِيثِ مُعاذٍ، أَنَّهُ لَمّا بُعِثَ سَاعِيًا قَسَّمَ فَيْأَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ