مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ وَجْهٌ آخَرُ (١): وَهُوَ أَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُمْ صِغَارٌ لا تَنْفِرُ الوُحُوشُ عَنْهُمْ، فَالضَّبُعُ مَعَ ضَعْفِها تَأْكُلُهُمْ؛ لِصِغَرِهِمْ؛ لأَنَّ فِي كَلامِها حِينَ ذَكَرَتْهُمْ ما يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ وَصَفَتْهُمْ بِالصِّغَرِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَشَفَاعَتِهِ لأَبِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ قَالَ: «فَيَمْسَخُهُ اللهُ ضِبْعانًا (٢) أَمْجَرَ» (٣).
وَفِي رِوايَةٍ: «فَيُحَوِّلُهُ اللهُ ذِيخًا» (٤).
الضِّبْعانُ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّباعِ، وَالضَّبُعُ الأُنْثَى.
وَفِي رِوايَةٍ: «فَإِذَا هُوَ عَيْلامٌ أَمْدَرُ (٥)».
وَهُوَ ذَكَرُ الضِّباعِ، وَالأَمْجَرُ: العَظِيمُ البَطْنِ، وَالذِّيخُ: ذَكَرُ الضِّباعِ.
•
(ضبن)
فِي الحَدِيثِ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ» (٦).