مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
هِيَ عِيالُ الرَّجُلِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ (١)؛ لأَنَّهُمْ (٢) فِي ضِبْنِ مَنْ يَعُولُهُمْ. وَالضِّبْنُ: ما بَيْنَ الكَشْحِ (٣) وَالإِبْطِ.
تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ كَثْرَةِ العِيالِ، وَخَصَّ بِهِ السَّفَرَ؛ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ الإِقْتارِ (٤) وَالإِقْواءِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لا غَناءَ لَهُ وَلا كِفَايَةَ فِي السَّفَرِ، فَيَكُونُ كَلًّا عَلَيْهِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هِيَ الضَّمْنَةُ (٥) بِالمِيمِ، وَهِيَ العِلَّةُ المُزْمِنَةُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - (٦).
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ (٧)».
الضِّبْنُ: ما ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ ما بَيْنَ الكَشْحِ وَالإِبْطِ، يُقالُ: اضْطَبَنْتُ الشَّيْءَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ الكَعْبَةَ تَفِيءُ عَلَى دَارِ فُلانٍ بِالغَدَواتِ، وَهِيَ