Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضبع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١١٤

وَأَغارُوا (١) فِيهِمْ» (٢).

يُقالُ: تَضَبَّطْتُ عَلَى فُلانٍ، إِذا أَخَذْتَهُ عَلَى حَبْسٍ وَقَهْرٍ لَهُ، وَيُقَالُ: تَضَبَّطَ الضَّأْنُ، إِذا تَوَسَّعَ فِي المَرْعَى فَقَوِيَ وَسَمِنَ.

•

(ضبع)

فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا أَتاهُ فَقالَ: «أَكَلَتْنا الضَّبُعُ» (٣).

أَرادَ القَحْطَ وَالسَّنَةَ المُجْدِبَةَ، وَلَها أَسْمَاءٌ أُخَرُ: الأَزْمَةُ (٤)، وَاللَّزْبَةُ (٥)، وَكَحْلٌ (٦).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَتْ: «إِنِّي مُؤْتِمَةٌ - أَيْ: ذاتُ أَيْتامٍ - أخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ» (٧).

فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنَّها أَرادَتْ بِالضَّبُعِ: السَّنَةَ وَالجَدْبَ.

وَالآخَرُ: أَرادَتْ أَنَّهُمْ يَمُوتُونَ جُوعًا فَتَنْبِشُ الضَّبُعُ قُبُورَهُمْ فَيَأْكُلُهُمْ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ الضِّباعَ تَتَعَرَّضُ لِلْمَوْتَى وَتُثِيرُ الأَرْضَ عَنْهُمْ وَتَأْكُلُهُمْ.