Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أزز)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢١٤

والثاني: أنّه أراد بشدِّ المئزر: الاعتزال عن النِّساءِ وإتيانِهنَّ اشتغالًا بالعبادة عنهنّ.

ويقال: إِزَارٌ ومِئْزَرٌ، كما يقال: لِحَافٌ ومِلْحَفٌ.

وفي حديث عمر ﵁: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْفُرُوجِ، وَفِي كِنَانَتِهِ صَحِيفَةٌ، وَفِيهَا شِعْرٌ، أَوَّلُهُ:

أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا … فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي» (١)

أراد بقوله إِزَارِي: أهلي (٢)، قال - تعالى -: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].

ويقال، أراد بالإِزار: نَفْسَهُ؛ لأَنَّ الإِزَارَ يشتمل على جسمه؛ فَسُمِّيَ الجسمُ إِزارًا بما يشتمل عليه.

•

(أزز)

وفي حديث مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بن الشِّخِّيرِ عن أَبِيهِ: «أَنَّهُ كَانَ ﷺ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ» (٣).

الأَزِيزُ: الالْتِهَابُ وَالْحَرَكَةُ، يُرِيدُ غَلَيَانَ جَوْفِهِ بالبُكَاءِ من الخوفِ. وأصل الكلمة من الحركة.

وفي حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، في كسوفِ الْقَمَرِ: «فَدَفَعْنَا إِلَى