مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١/ ٢١٣
فصل الهمزة مع الزاي
ثم سائر الحروف
•
(أرز)
في حَدِيثِ سقيفةِ بَنِي سَاعِدَة. قَالَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، لِلأَنْصَارِ (١): «لَقَدْ نَصَرْتُمْ، وَآزَرْتُمْ، وَآسَيْتُمْ» (٢).
قَوْلُهُ آزرتم: أَيْ عَاوَنْتُمْ، وَالأَزْرُ الْقُوَّةُ. قال - تعالى -: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: ٢٩] أَيْ: قَوَّاهُ.
ومنه قولُ ورقةَ بْنِ نوفلٍ له ﷺ: «إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا» (٣) أَيْ قَوِيًّا بَالِغًا.
وفي الحديثِ: «كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» (٤).
له معنيان: أحدهما: أَنَّهُ اجتهد في العبادة، وشَمَّرَ الإِزار وقلَّصه للعبادة يقال: شدَّ لهذا الأَمْرِ مِئْزَرَهُ، أي: تَشَمَّرَ له (٥).