Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أزل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢١٥

الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِأَزَزٍ» (١) أَيْ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ ضَاقَ عَنْهُمُ الْمَسْجِدُ. يقال: الْفَضَاءُ منهم أَزَزٌ، والبيت أزز: أي: غَصٌّ بهم.

وفي رواية: «فَإِذَا الْمَسْجِدُ يَتَأَزَّزُ من الأزيز، وهو صوت المرجل. أي كثر فيه النَّفَسُ والصَّوتُ لكثرة الازدحامِ.

•

(أزل)

وفي الحديث: «أَنَّهُ خَطَبَ ﷺ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ وَخُرُوجَهُ وَأَنَّهُ يَحْصُرُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُؤْزَلُونَ أَزْلًا شَدِيدًا إِلَى أَنْ يَهْزِمَهُ اللهُ - تعالى - وَجُنُودَهُ» (٢).

قوله يُؤْزَلُونَ: أَي يُقْحَطُونَ.

قال الأَصْمَعِيُّ: «الأَزْلُ: الشِّدَّةُ، يقال: أَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا، إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ».

ومنه في حديثِ طَهْفَةَ: «أَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ» (٣) أيْ مُوقعةٌ فِي الأَزْلِ (٤) وهو الشّدة والقحط والضِّيق، وصَغَّرَ السّنة تشديدًا