مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٦/ ٣٨٢
فصل الشين مع الياء
•
(شيح)
فِي الحَدِيثِ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ» (١).
مَعْنَاهُ: حَذِرَ (٢) النَّارَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا (٣). وَقِيلَ: أَشَاحَ، أَيْ: جَدَّ وَانْكَمَشَ فِي وَصِيَّتِهِ بِاتِّقَاءِ النَّارِ (٤). قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «المُشِيحُ: الحَذِرُ، وَالمُشِيحُ: الجَادُّ» (٥). وَقَالَ الفَرَّاءُ: «المُشِيحُ: المُقْبِلُ إِلَيْكَ، المَانِعُ لِما وَراءَ ظَهْرِهِ» (٦). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَالمَعْنَيَانِ مُحْتَمَلانِ، وَالأَوَّلُ مِنَ الحَذَرِ أَشْبَهُ» (٧).
•
(شيد)
فِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً يَشِينُهُ بِهَا شَانَهُ اللهُ» (٨).
أَشَادَ، أَيْ: رَفَعَ ذِكْرَهُ بِهَا وَشَهَرَهُ بِالقَبِيحِ وَأَظْهَرَهُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ إِشَادَةُ البُنْيَانِ وَتَشْيِيدُهُ.