مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(شيط)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ سَفِينَةَ (١) أَشاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ (٢) فَأَكَلَهُ» (٣).
أَيْ: سَفَكَهُ، يُقالُ: أَشاطَ دَمَهُ فَشَاطَ، أَيْ: أَبْطَلَهُ فَبَطَلَ، وَأَصْلُهُ الإِحْراقُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ» (٤).
أَيْ: إِذا تَحَرَّقَ مِنْ شِدَّةِ الغَضَبِ وَصارَ كَأَنَّهُ نَارٌ، يُقالُ: شاطَ السَّمْنُ، إِذا نَضِجَ حَتَّى كَادَ يَحْتَرِقُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «ما رُئِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا» (٥).
أَيْ: ضَحِكًا (٦) شَدِيدًا، يُقالُ: اسْتَشاطَ الحَمامُ، إِذا طارَ بِنَشاطٍ.
وَفِي حَدِيثٍ: «أَنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ البَرِيءُ فَيُشَاطَ لَحْمُهُ كَما يُشاطُ الجَزُورُ» (٧).
أَيْ: يُبْضَعُ وَيُقَطَّعُ. وَالأَصْلُ فِي الإِشَاطَةِ الإِحْرَاقُ، فَاسْتُعِيرَ.
وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: «القَسَامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ» (٨).