Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (شيط)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ٣٨٣

•

(شيط)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ سَفِينَةَ (١) أَشاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ (٢) فَأَكَلَهُ» (٣).

أَيْ: سَفَكَهُ، يُقالُ: أَشاطَ دَمَهُ فَشَاطَ، أَيْ: أَبْطَلَهُ فَبَطَلَ، وَأَصْلُهُ الإِحْراقُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ» (٤).

أَيْ: إِذا تَحَرَّقَ مِنْ شِدَّةِ الغَضَبِ وَصارَ كَأَنَّهُ نَارٌ، يُقالُ: شاطَ السَّمْنُ، إِذا نَضِجَ حَتَّى كَادَ يَحْتَرِقُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ما رُئِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا» (٥).

أَيْ: ضَحِكًا (٦) شَدِيدًا، يُقالُ: اسْتَشاطَ الحَمامُ، إِذا طارَ بِنَشاطٍ.

وَفِي حَدِيثٍ: «أَنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ البَرِيءُ فَيُشَاطَ لَحْمُهُ كَما يُشاطُ الجَزُورُ» (٧).

أَيْ: يُبْضَعُ وَيُقَطَّعُ. وَالأَصْلُ فِي الإِشَاطَةِ الإِحْرَاقُ، فَاسْتُعِيرَ.

وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: «القَسَامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ» (٨).