مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديث: «أَنَّ قُرَيْشًا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَعْجَلُوا فِي فِدَاءِ أَسَرَاكُمْ لَا يَأْرَبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ» (١). أَيْ: يَلْتَوِي وَيَمْتَنِعُ، من قولهم: فُلَانٌ ذُو إِرْبٍ وَدَهَاءٍ وَمَكْرٍ (٢). ومنه يقال: أَرِبَ الدَّهْرُ يَأْرَبُ إِذَا اشْتَدَّ.
•
(أرث)
وفي الحديث: أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ ابْنَ مَرْبعٍ الأَنْصَاريَّ إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ فَقَالَ: «قُلْ لَهُمْ: أثْبُتُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ» (٣).
الإِرْثُ: الْمِيرَاثُ، وَأَصْلُهُ الْوِرْثُ قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزةً، كَمَا قَالُوا فِي الْوِشَاحِ: إِشَاحٌ وَفِي الْوِسَادَةِ: إِسَادَةٌ، وَمَعْنَاهُ: عَلَى بَقِيَّةٍ مِنْ مِيرَاثِ إِبْرَاهِيمَ.
وفي حديث عمر ﵁: «أَنَّ مَوْلَاهُ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ وَاقِمٍ، (مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ)، فَإِذَا نَارٌ تُؤَرَّثُ بِصِرَارٍ» (٤).
وَهُوَ مِنْ أَرَّثْتُ النَّارَ تَأْرِيثًا إِذَا أَوْقَدْتَهَا، وَصِرَارٌ: بِئْرٌ قَدِيمَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ.