Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أرز)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٠١

•

(أرز)

وفي الحديث: «إِنَّ الإِسْلامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» (١). أَيْ يَنْضَمُّ إِلَيْهَا (٢) وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. يُقَالُ: أَرَزَتِ الْحَيَّةُ تَأْرِزُ (٣) أُرُوزًا. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْهِجْرَةِ حِينَ كَانَتِ الهِجْرَةُ إِلَيْهَا مفروضة من سائرِ المواضعِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِخبارٌ عن آخر الزمان، وهو أَنَّ الإِسلامَ يَقِلُّ في البلاد ويَرِقُّ ويندرس، فَيَنْضَمّ إِلَى المدينةِ، فيبقى فيها، فإِنَّ الشَّياطينَ لا تدخل من نِقَابِهَا. كما في الحديث. والله أعلم.

وفي الحديث: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى الأَرْضِ» (٤).

قال أبو عمرو: «هي الأَرَزَةُ مفتوحة الراء من الشجر الأرْزَن».

وقال أبو عبيدة (٥): «هِيَ الآرِزَةُ، عَلَى وَزْنِ الفاعِلَة. وَهِيَ الثَّابِتَةُ، وقد أَرِزَتْ تَأْرِزُ».