مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَيْ: صَلاحٌ قَلِيلٌ مِنْ فَسَادٍ كَثِيرٍ.
•
(شعث)
فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «حِينَ شَعَّثَ (١) النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَيْهِ» (٢).
مَعْناهُ: أَخَذُوا فِي التَّثْرِيبِ وَالفَسَادِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّعَثِ: وَهُوَ انْتِشارُ الأَمْرِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ قالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لِمَا فَرَّعَ (٣) أَمْرَ الجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ: «شَعِّثْ مَا كُنْتَ مُشَعِّثًا» (٤).
أَيْ: فَرِّقْ ما كُنْتَ مُفَرِّقًا، يُقالُ لِلأَمْرِ إِذا انْتَشَرَ: قَدْ تَشَعَّثَ، وَالتَّشْعِيثُ: التَّفْرِيقُ (٥)، يُقالُ: شَعَّثَهُ الدَّهْرُ إِذا أَخَذَ مالَهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُشَعِّثُ مِنْ سَنا (٦) الحَرَمِ مَا لَمْ يُقْطَعْ أَصْلًا» (٧).
فَسَّرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ وَقالَ: الشِّعْثُ: نَبْتٌ مِنْ نَباتِ الحَرَمِ، فَإِنْ كَانَ ما قالَهُ مَحْفُوظًا فَالتَّشْعِيثُ فِي أَخْذِ الشِّعْثِ كَالتَّشْيِيحِ فِي أَخْذِ الشِّيحِ،