مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٦/ ٣١٧
أَيْ: فَرَّقَتْهُمْ، يُقالُ (١): شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ، إِذا فَرَّقَهُ وَشَتَّتَهُ.
وَمِنْهُ (٢) حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَوَصَفَتْ أَباها فِي خُطْبَتِها فَقَالَ (٣): «يَرْأَبُ شَعْبَها» (٤).
أَيْ: شَعْبَ الأُمَّةِ إِذا افْتَرَقَتْ، وَيَكُونُ الشَّعْبُ بِمَعْنَى الإِصْلاحِ، وَهُوَ بِمَعْنَى (٥) الأَضْدادِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَما زِلْتُ واضِعًا رِجْلِي عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (٦)» (٧).
أَيْ: أَزَرْتُهُ المَنِيَّةَ، وَسُمِّيَتْ شَعُوبَ؛ لأَنَّها تُفَرِّقُ الجُمُوعَ، وَلا يُصْرَفُ شَعُوبُ؛ لأَنَّها مُؤَنَّثَةٌ مُعَرَّفَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ (٨): «وَشَعْبٌ (٩) صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ» (١٠).