مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(شجج)
فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ» (١).
الشَّجُّ: كَسْرُ الرَّأْسِ خاصَّةً، وَمِنْهُ الشِّجاجُ العَشْرُ، وَهُوَ أَنْ تَعْلُوَ الرَّأْسَ بِالعَصا، وَمِنْهُ يُقالُ: شَجَجْتُ الشَّرابَ، إِذا عَلَوْتَهُ بِالماءِ فَكَسَرْتَ شِدَّتَهُ بِالمَزْجِ، وَالفَلُّ فِي الأَعْضاءِ كُلِّها، وَمِنْهُ (٢) يُقالُ: فَلُّ الجَيْشِ، وَيُقالُ لِلْمُنْهَزِمِينَ: فَلٌّ، أَرادَتِ المرأةُ أَنَّ زَوْجَها إِذا غَضِبَ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَ
شُجَّ رَ
أْسَهَا، أَوْ يَكْسِرَ عُضْوًا مِنْ أَعْضائِها، أَوْ يَجْمَعَ بَيْنَ الشَّجِّ وَالفَلِّ. وَصَفَتْهُ بِشِدَّةِ الحَمِيَّةِ أَوْ بِسُوءِ الخُلُقِ، فَإِنَّهَا قالَتْ فِيهِ: «وَكُلُّ داءٍ لَهُ دَاءٌ (٣)».
• (شجر) فِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ: «وَيَشْتَجِرُونَ اشْتِجارَ أَطْباقِ الرَّأْسِ» (٤).
أَيْ: أَنَّهُمْ مُشْتَبِكُونَ فِي الفِتْنَةِ وَالحَرْبِ اشْتِباكَ عِظامِ الرَّأْسِ الَّتِي يَدْخُلُ بَعْضُها فِي بَعْضٍ، كَما يَدْخُلُ بَعْضُ الأَصابِعِ فِي بَعْضٍ، وَمِنْهُ يُقالُ: شَجَرَ بَيْنَنا كَلامٌ؛ لأَنَّ المُتَشَاجِرَيْنِ المُتَخَاصِمَيْنِ (٥) يَدْخُلُ كَلامُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ (٦).