مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ (١) حَيْثُ لَحِقَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عُيَيْنَةَ (٢) حِينَ أَغارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي القِصَّةِ المَعْرُوفَةِ، قالَ: «فَإِذا كُنْتُ فِي الشَّجْراءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ» (٣).
الشَّجْراءُ: جَمْعُ الشَّجَرَةِ، قَالَ القُتَيْبِيُّ (٤): «وَلَمْ يَأْتِ عَلَى هَذا المِثالِ مِنَ الجَمْعِ إِلَّا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ، قَالُوا: شَجَرَةٌ وَشَجْراءُ، وَقَصَبَةٌ وَقَصْباءُ، وَطَرَفَةٌ وَطَرْفَاءُ، وَحَلَفَةٌ وَحَلْفَاءُ».
وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «حَلِفَةٌ - بِكَسْرِ اللَّامِ -». وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: «الحَلْفاءُ: واحِدٌ وَجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طَرْفَاءُ» (٥).
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «أَنَّ أُمَّهُ حَلَفَتْ أَنْ لا تَطْعَمَ طَعَامًا، وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى يَكْفُرَ (٦) سَعْدٌ أَوْ تَمُوتَ، وَكَانُوا (٧) إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوها