مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنْ نُؤْبَنْ بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبَّمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا» (١).
•
(أبو)
وفي حديث معاوية أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِقَضِيَّةٍ شَدِيدَةٍ قَالَ: «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ لَهَا» (٢).
قال الخَطَّابِيُّ (٣): «هذا نادرٌ جدًا؛ لأَنَّ التَّبْرِئَةَ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ، كقولهم: لَا بَاكِيَةَ لِحَمْزَةَ وَلَا حَامِيَةَ لِلْجَيْشِ».
قال الفَرَّاء: «هُوَ مَعْرِفَةٌ وُضِعَتْ فِي مَكَانِ نَكِرَةٍ فَأُعْطِيَتْ إِعْرَ
ابَهَ
ا».
والمعنى: هِيَ مُعْضِلَةٌ ولا رَجُلَ كَأَبِي حَسَنٍ يُؤْخَذُ عِلْمُهَا مِنْ جِهَتِهِ. ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ مُعْضِلَة، أَيْ: مُفْحِمَةٌ لَنَا، وَلَا تُفْحِمُ أَبَا الْحَسَنِ، أَيْ يَعْبَى بِهَا كُلُّ النَّاسِ إِلَّا أَبَا حَسَنٍ «يعني عليًا ﵁».
• (أبه) (٤) وفي حديث أَكْلَةِ خَيبَرَ: «مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» (٥).