مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قال أَبُو عُبَيْدٍ (١): «ويروى أَنَّهُ وَبَلَتُهُ، فَأَبْدَلَ الْوَاوَ بِالْهَمْزَةِ. كَقَوْلِهِمْ: أَحَدٌ وَوَحَدٌ وَوَبَلَتُهُ: شَرُّهُ (٢) وَمَضَرَّتُهُ. وَأَصْلُهُ: الْوَخَامَةُ فِي الطَّعَامِ. والْمُرَادُ هَاهُنَا: الْمَأْثَمُ، فَإِنَّهُ إِذَا أدِّيَ زَكَاتُهُ لَمْ يُخَفْ فِيهِ التَّبِعَةُ فِي الآخِرَةِ».
•
(ابن)
وفي الحديث: «كَانَ مَجْلِسُهُ ﷺ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ» (٣) أَيْ لَا تُقْرَفُ وَلَا تُذْكَرُ بِقَبِيحٍ (٤)، بل تُصَانُ عن اللَّغْوِ وَالْفُحْشِ، يقال: أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ وَآبُنُهُ: إِذَا رَمَيْتَهُ بِخَلَّةِ سوءٍ. ورجلٌ مأبونٌ، أَيْ: مَقْرُوفٌ بِهَا.
ويقال: هو مأخوذ من الأُبَنِ، وَهِيَ (٥) الْعُقَدُ تَكُونُ فِي الْقِسِيِّ تُعَابُ بِهَا الْوَاحِدَةُ أُبْنَةٌ.
ومنه في حديث الإفْكِ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي» (٦). ثم قال: «وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ؟» أَرَادَ بِهِ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ.