Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أبل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ١٧٠

مِائَةٌ [مِنَ الإِبِلِ]، وَإِبِلَان إِذَا كَانَتْ لَهُ مِائَتَانِ. والرَّاحِلَةُ الْمُخْتَارَةُ مِنْهَا لِلرّكُوبِ لِقُوَّتِهَا وَحُسْنِهَا وَارْتِيَاضِهَا وَتَمَامِ خِلْقَتِهَا. وَهِيَ إِمَّا ذَاتُ رَحْلٍ، أَوْ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ: أيْ: مَرْحُولَة، ومعنى الحديث: أَنَّ النَّاسَ أَشْبَاهٌ مُتَسَاوُونَ فِي الصُّورَةِ وَالنَّسَبِ، وَلَا يُوجَدُ مِنْهُمْ (١) مَنْ هُوَ مُخْتَارٌ لِلصُّحْبَةِ وَالأَمَانَةِ وَالدِّيَانَةِ، وَاحْتِمَالِ الأَذَى عَنِ الأَغْيَارِ. وَحُسْنِ الْخُلُقِ، إِلَّا الْوَاحِدُ مِنَ الْمئين والأُلُوفِ، كما لا يُوجَدُ في الإِبِلِ ما يَصْلُحُ للرّكوب إِلَّا الواحدُ مِنَ الْمِائَةِ.

وَفي الحديثِ: «تَأَبَّلَ آدَمُ عَلَى ابْنِهِ الْمَقْتُولِ كَذَا عَامًا لَا يُصِيبُ حَوَّاءَ» (٢).

فهو (٣) تَفَعُّلٌ من الأُبُولِ، وهو أن يَجْتَزِئَ الْوَحَشُ عَنِ الْمَاءِ فلا يقربه. يقال: أَبَلَتْ تَأْبُلُ (٤) أُبُولًا، ومعناه: أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنْ غِشْيَانِهَا وَتَوَحَّشَ عَنْهَا.

وفي حديث يحيى بن يَعْمُرَ: «أَيُّ مَالٍ أُدِّيَتْ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ» (٥). هَكَذَا يُرْوَى.