مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديثِ الشُّورى: «وَتُؤَبِّرُوا آثَارَكُمْ» (١).
قِيلَ مَعْنَاهُ: تعفُوا عَلَيْهَا حَتَّى يَنْمَحِيَ أَثَرُهَا.
ومنه قيل: إِنَّ عَنَاقَ (٢) الأَرْضِ يُؤَبِّرُ أَثَرَهُ حَتَّى لَا يُعْرَف طَرِيقُهُ، وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِهِ.
•
(أبط)
وفي حديث أَبِي هريرة: «كَانَتْ رِدْيَتُهُ التَّأبُّطَ» (٣).
أيْ: هَيْئَةُ رِدَائِهِ، وَصُورَتُهُ وَحَالَتُه: أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ إِبْطِهِ الأَيْمَنِ، فَيُلْقِيَهُ عَلَى منكبِه الأَيْسَرِ.
ومنه حديث عمرو بنِ العاصِ. أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ ﵁: «وَاللهِ مَا تَأَبَّطَتْنِي الإِمَاءُ وَلَا حَمَلَتْنِي الْبَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ الْمَآلِي» (٤). أي ما حملتني في الحضانة تحت آبَاطِهِنَّ، ولم يَتَوَلَّيْن تربيتي، وَإِنَّمَا ربَّتني الْحَرَائِرُ.
•
(أبل)
وفي حديث ابنِ عُمَرَ، قَالَ ﷺ: «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ» (٥) يُقَال لِلْمِائَةِ مِنَ الْبُعْرَانِ: إِبِلٌ، ولفلان إِبِلٌ: إِذَا كَانَ لَهُ