Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أبه)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ١٧٣

الأَبْهَرُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ في الصُّلْبِ مُتَّصِلٌ (١) بِهِ الْقَلْبُ، فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حَيَاةٌ. وَحَقُّ الْكَلِمَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي فَصْلِ الْبَاءِ؛ لأَنَّ الأَلِفَ زَائِدةٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَكُنْ صِفَةً، وَتُجْمَعُ عَلَى الأَبَاهِرِ، كَمَا يُجْمَعُ أَكْحَلُ الْيَدِ عَلَى الأَكَاحِلِ وَأَشْجَعُ (٢) الإِصْبَعِ عَلَى الأَشَاجِعِ، صَارَتْ الْهَمْزَةُ كَالأَصْلِ. ولهذا ذكر الْهَرَوِيُّ الأَرْوَى في فصل الهمزة مع الراء - وإِنْ كانت الهمزةُ زَائِدَةً - ولم يذكر الأَبْهَرَ في البابين أصْلًا.

وفي الحديث: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (٣).

أَيْ: لَا يُحْتَفَلُ بِهِ، لِحَقَارَتِهِ عِنْدَهُمْ.

يُقَالُ: مَا أَبَهْتُ لَهُ، وَمَا بَهَأْتُ، وَمَا بَأَهْتُ، وَمَا بِهْتُ وَمَا بُهْتُ، وَمَا وَبَهْتُ (٤)، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى.