مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
بِالشَّدِيْدِ (١)، وقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ: خَشْفَةٌ وخَشَفَةٌ (٢)، وفِيْهِم مَنْ قالَ: الخَشْفَةُ: الصَّوتُ الواحِدُ والخَشَفَةُ مِثْلُ الحَرَكَةِ الجِنْسِ فِي الصَّوْتِ الخَفِيْفِ مِثْلُ وُقُوْعِ السَّيْفِ عَلَى اللَّحْمِ (٣).
وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ سَهْمَ بنَ غَالِبٍ (٤) كَانَ مِنْ رُءُوسِ الخَوارِجِ، فَخَرَجَ أَيَّامَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ (٥) بِالبَصْرَةِ، فَأَمَّنَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعاويَةَ: لو كُنْتَ قَتَلْتَهُ كانتْ ذِمَّةً خَاشَفْتَ فِيها» (٦).
مَعْناهُ: أَسْرَعْتَ إِلى نَقْضِها، كَأَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَتَلْتَهُ لَمْ يَقُلِ النَّاسُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ أَخْفَرَ ذِمَّةً (٧) فَقطْ. يُقالُ: خاشَفَ فُلانٌ إلى كذا: إذا أسْرعَ إِلَيْهِ.
•
(خشم)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ وَلِيْدَةً لَهُ يُقالُ لها (٨): مَرْجانَةُ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِن الزِّنا فَكَانَ عُمَرُ يَحْمِلُهُ على عُنُقِهِ وَيَسْلُتُ خَشَمَهُ» (٩).