Skip to content

الدرة في الحج والعمرة الفدية المذكورة على التخيير بين الثلاثة الأنواع وإن اختار الإطعام فنصف صاع على كل مسكين من أي نوع من الطعام

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٢٩٦

الفدية المذكورة على التخيير بين الثلاثة الأنواع وإن اختار الإطعام فنصف صاع على كل مسكين من أي نوع من الطعام

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (١٢٠١): الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ وَالْأَحَادِيثَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ.

وَاتَّفَقَ جماهير الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّ نِصْفَ الصَّاعِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحِنْطَةِ فَأَمَّا التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ وَغَيْرُهُمَا فَيَجِبُ صَاعٌ لكل مسكين وهذا خلاف نصه ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ (١). اهـ.

وذكر أقوالًا على غير ما دل عليه هذا الحديث، وقال: إنها خلاف نصه ﷺ، وأنه قول مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ مَرْدُودٌ. اهـ.

وقال ابن كثير ﵀: وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ يُخَيَّر فِي هَذَا الْمَقَامِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقُ بفَرق، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ آصُعٍ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نصفُ صَاعٍ، وَهُوَ مُدّان، وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً (٢). اهـ.