Skip to content

الدرة في الحج والعمرة الإجماع على منع المحرم من حلق رأسه وجزه لغير علة، وأن له حلقه لعلة

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٢٩٥

وأجمعوا على أنّ له أن يزيل عن نفسه ما كان منكسرًا عنه. اهـ.

قُلْتُ: علقه البخاري عن ابن عباس ﵄ قبل (١٨٤٠)، تحت باب (١٤) من أبواب جَزَاءِ الصَّيْدِ، وصح عنه موصولًا عند ابن أبي شيبة، والبيهقي (٥/ ٦٢)، والدارقطني (٢٤٨٠)، من طريق أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْمُحْرِمُ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَيَنْزِعُ ضِرْسَهُ، وَيَشَمُّ الرَّيْحَانَ، وَإِذَا انْكَسَرَ ظُفْرُهُ طَرَحَهُ، وَيَقُولُ: أَمِيطُوا عَنْكُمُ الْأَذَى فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَصْنَعُ بِأَذَاكُمْ شَيْئًا. اهـ.

وقال ابن المنذر في «الإجماع» كتاب الحج: وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو مُحرم. اهـ.

قُلْتُ: أطلق ابن المنذر في حق من حلق لعذر أو غيره، وهو الصواب، فليس من محظورات الإحرام مبطل غير الجماع، خلافًا لما قاله ابن حزم في «المحلى» (٧/ ٢٠٣)، مسألة (٨٧٦): وَأَمَّا مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ عَالِمًا عَامِدًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، أَوْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَخَلَّى الْبَعْضَ عَالِمًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ: فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ فُسُوقٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْفُسُوقَ يُبْطِلُ الْإِحْرَامَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - وَلَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْ الْكَفَّارَةَ إلَّا عَلَى مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لِمَرَضٍ، أَوْ أَذًى بِهِ فَقَطْ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [مريم: ٦٤]. اهـ.