أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
تعليل الثانية منهما بقوله"لأن الملك يؤخذ بغلبة الظن" (١).
"ويجتهد الأعمى" كما في الوقت، ولأن له طريقا غير البصر كالشم، واللمس والذوق (٢) وفارق منعه في القبلة بأن أدلتها بصرية"فإن تحير قلد بصيرا" لعجزه كالعامي يقلد مجتهدا بخلاف ما لو اشتبه عليه الوقت له أن يقلد وإن لم يتحير كما سيأتي لأن الاجتهاد ثم إنما يأتي بتعاطي أعمال مستغرقة للوقت، وفيه مشقة ظاهرة بخلافه هنا، وقيد بالبصير من زيادته كالحاوي وغيره أخذا من كلام الشافعي ليخرج الأعمى لنقصه عن البصير، ولهذا اختلف في جواز اجتهاده هنا، ومنع منه في القبلة بخلاف البصير فيهما (٣).
"فإن لم يجده أو اختلف عليه بصيران أو تحرى بصير وتحير لزمه"، وفي نسخة لزمها أي الأعمى، والبصير فيما ذكر"خلط الماءين" ليتطهر بهما"إن بلغا قلتين فإن لم يبلغا" هما"لم تجب إراقة ولا خلط" هذا من تصرفه، والوجه وجوب أحدهما ليصح تيممه كما يؤخذ من كلام الأصل ومن قوله"بل تجب الإعادة إن لم يفعل" (٤)، وفي نسخة يفعلا أي شيئا منهما لكن كلامه هذا قد يقتضي أن ذلك شرط لعدم وجوب الإعادة لا لصحة التيمم وليس كذلك، وذكر مسألة اختلاف البصريين من زيادته ..
"فرع" إذا"ظن طهارة أحدهما استحب" له قبل استعماله"أن يريق الآخر" لئلا يغلط فيستعمله أو يتغير اجتهاده فيشتبه عليه الأمر"فإن لم يفعل" أي لم يرقه، وصلى بالأول الصبح مثلا فحضرت الظهر وهو محدث"ولم يبق من الأول شيء لم يجب الاجتهاد" لعدم التعدد، وأما جوازه فثابت على