أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"وإن اشتبه" عليه"محرم" له"بغيرها فلا اجتهاد" عليه مطلقا ولا له إن اشتبهت بأجنبيات محصورات (١) إذ لا علامة تمتاز بها المحرم عن غيرها كما مر فإن ادعى امتيازا بعلامة فلا اجتهاد أيضا لأنها إنما تعتمد عند اعتضاد الظن بأصل الحل كما مر، والأصل في الأبضاع الحرمة، وله أن ينكح مما وقع فيه الاشتباه ولو بلا اجتهاد"لكن يجتنب المحصورات" (٢) كما سيأتي ذلك في موانع النكاح، وهل ينكح إلى أن تبقى واحدة (٣) أو إلى أن تبقى جملة لو (٤) كان الاختلاط بهن ابتداء منع منهن حكى فيه الروياني عن والده احتمالين وقال الأقيس عندي الثاني لكن صحح النووي الأول في نظيره من الأواني ونحوها، وجزم به المصنف كما سيأتي.
وقد يفرق بأن ذاك يكفي فيه الظن بدليل صحة الطهر، والصلاة بمظنون الطهارة، وحل تناوله مع القدرة على متيقنها بخلاف النكاح قال الإمام، والمحصور ما يسهل على الآحاد عده بخلاف غيره، وفي الإحياء كل عدد لو اجتمع في صعيد، واحد لعسر على الناظر عده بمجرد النظر كالألف فغير محصور، وإن سهل عده كعشرين فمحصور، وبينهما وسائط تلحق بأحدهما بالظن، وما وقع فيه الشك استفتي فيه القلب قال الأذرعي، وينبغي التحريم عند الشك عملا بالأصل.
وقد ذكر المصنف كلام الإمام في موانع النكاح، وكلام الإحياء في الصيد، والذبائح"وإن اشتبهت الزوجة" عليه بأجنبيات"اجتنب الكل" فلا يطأ، واحدة منهن لأن الوطء لا يباح إلا بالعقد"أو" اشتبه عليه"شاته بشاة غيره" مثلا"أو طعام طاهر بمتنجس اجتهد"، والأوليان من زيادته، وكذا