البناء الذي بني "في" المقبرة "المسبلة" (١) بخلاف ما إذا بني في ملكه. وصرح في المجموع وغيره بتحريم البناء فيها (٢) وفي كلام المصنف كأصله إشارة إليه (٣) قال الأذرعي ويقرب إلحاق الموات بالمسبلة (٤) ; لأن فيه تضييقا على المسلمين بما لا مصلحة ولا غرض شرعي فيه بخلاف الإحياء "ولا بأس بتطيينه"; لأنه ليس للزينة بخلاف التجصيص وقيل لا يطين والترجيح من زيادته، وهو مقتضى كلام الرافعي وصرح بتصحيحه في المجموع ونقله الترمذي عن الشافعي "ومشي" أي ولا بأس بمشي "متنعل بمقبرة" لخبر الصحيحين "العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى يسمع قرع نعالهم أتاه ملكان" (٥) الحديث وأجابوا عن خبر أبي داود "أنه ﷺ قال لرجل: رآه يمشي في القبور بنعلين يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك فخلعهما" (٦) بأنه كرههما لمعنى فيهما; لأن النعال السبتية هي المدبوغة بالقرظ، وهي لباس أهل الترفه والتنعم فنهى عنهما لما فيهما من الخيلاء فأحب أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع