أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
عن ثلاثة ولا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء أي لا مرتفعة كثيرا ولا لاصقة بالأرض (١) كما بينه آخر الخبر يقال لطئ بكسر الطاء ولطا بفتحها أي لصق ولا يؤثر أفضلية التسطيح كونه صار شعار الروافض; لأن السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها ولا يخالف ذلك قول علي ﵁: "أمرني رسول الله ﷺ أن لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته" (٢) ; لأنه لم يرد تسويته بالأرض. وإنما أراد تسطيحه جمعا بين الأخبار نقله في المجموع عن الأصحاب
"فإن دفن" مسلم "في بلد الكفار أخفي قبره" صيانة له عنهم وألحق به الأذرعي (٣) الأمكنة التي يخاف نبشها لسرقة كفنه أو لعداوة أو نحوهما "ويكره تجصيص" أي تبييض القبر بالجص أي الجبس ويقال هو النورة البيضاء "وكتابة وبناء عليه" قال جابر: "نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وإن يبنى عليه (٤) وأن يقعد" رواه مسلم (٥) زاد الترمذي "وأن يكتب عليه وأن يوطأ" وقال حسن صحيح (٦) وسواء في البناء القبة أم غيرها وسواء في المكتوب اسم صاحبه أم غيره في لوح عند رأسه أم في غيره قاله في المجموع وكما يكره البناء عليه يكره بناؤه ففي رواية صحيحة نهى أن يبنى القبر "بل يهدم"