أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
سواء أصلى منفردا أم جماعة أعادها في جماعة أو منفردا حضرت الجماعة قبل الدفن أو بعده; لأن المعاد نفل وهذه لا يتنفل بها (١) كما مر قال وفي المهمات وفي التعبير المذكور قصور فإن الإعادة خلاف الأولى ولا يلزم من نفي الاستحباب أولوية الترك لجواز التساوي ولهذا عبر في المجموع بقوله لا تستحب له الإعادة بل يستحب تركها وأجيب بمنع عدم لزوم أولوية الترك بل يلزم في العبادات; لأن كونها عبادة يستلزم كونها مطلوبة إيجابا أو ندبا. أما الإباحة والعبادة فلا يجتمعان "ولمن حضر بعد الجماعة" الذين صلوا "أن يقيموا" الصلاة "جماعة أخرى" وفرادى كما صرح به الأصل فلو ذكره المصنف أو حذف جماعة أخرى كان أولى وبكل حال فالأولى أن تؤخر الصلاة إلى بعد دفنه نقله الماوردي عن النص "وينوون الفرض" وتقع صلاتهم فرضا كالأولين كما صرح به الأصل; لأنه لا يتنفل بها كما مر قال في المجموع والساقط بالأولى عن الباقين خرج الفرض لا هو وقد يكون ابتداء الشيء غير فرض وبالدخول فيه يصير فرضا كحج التطوع وأحد خصال الواجب المخير وما قاله جواب عما يقال إنه إذا سقط الحرج سقط الفرض وقد أوضحه السبكي فقال: فرض الكفاية إذا لم يتم به المقصود (٢) بل تتجدد مصلحته بتكرر الفاعلين كتعلم العلم وحفظ القرآن وصلاة الجنازة إذ مقصودها الشفاعة لا يسقط بفعل البعض، وإن سقط الحرج وليس كل فرض يؤثم بتركه مطلقا "وإن