Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب بيان غسل الميت

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٢٦٤

وكفنتك وصليت عليك ودفنتك" (١) رواه النسائي وابن حبان وصححه

"ولها غسله" بالإجماع ولقول عائشة ﵂ "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه" (٢) رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم "بلا مس" منها له في هذه ومنه لها فيما قبلها كأن يلف الغاسل منهما (٣) على يده خرقة "لئلا ينتقض الوضوء" يعني وضوء الغاسل "فقط". أما وضوء المغسول طهر مطلقا فلا ينتقض، وإن نقضنا طهر الملموس الحي; لأن الشرع أذن فيه للحاجة; ولأن الميت غير مكلف، وهذا ليس تكرار مع ما قدمه من لف الخرقة على يده الشامل لأحد الزوجين إذ ذاك بالنظر لكراهة اللمس، وهذا بالنظر لانتقاض الطهر به "وإن انقضت عدتها وتزوجت" كأن ولدت عقب موته ثم تزوجت فلها غسله; لأنه حق ثبت لها فلا يسقط كالميراث "لا مطلقة ولو رجعية" فليس لأحدهما غسل الآخر، وإن مات في العدة لتحريم النظر وفي معنى المطلقة المفسوخ نكاحها قال الأذرعي: والقياس في المعتدة عن وطء شبهة (٤) أن أحد الزوجين لا يغسل الآخر كما لا يغسل أمته المعتدة، وهو ظاهر ورد الزركشي له بأنهم جعلوها كالمكاتبة في جواز النظر لما عدا ما بين السرة والركبة منها فلا منع من الغسل يرد بأن الحق في المكاتبة لم يتعلق بأجنبي بخلافه في المعتدة.

"وله" أي للسيد "غسل" أمته حتى "مدبرته (٥) وأم ولده ومكاتبته"; لأنهن مملوكان له فأشبهن الزوجة بل أولى فإنه يملك الرقبة والبضع جميعا