أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
وقال ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١) ; ولأن الوقت لها، والثانية تبع فلا تتقدم على متبوعها فلو قدمها لم تصح، أو الأولى وبان فسادها فسدت الثانية أيضا لعدم الترتيب "وأن ينوي الجمع فيها" أي الأولى تمييزا للتقديم المشروع (٢) عن التقديم سهوا، أو عبثا "ولو" نواه "مع السلام وبعد نية الترك" كأن نوى الجمع، ثم نوى تركه ثم نواه; لأن الجمع ضم الثانية للأولى (٣) فيكفي سبق النية حالة الجمع ويفارق القصر بأنه لو تأخرت نيته عن الإحرام لتأدى جزء على التمام فيمتنع القصر قال في المجموع. قال المتولي ولو شرع في الظهر بالبلد في سفينة فسارت فنوى الجمع، فإن لم يشترط النية مع التحرم صح لوجود السفر وقتها وإلا فلا ويفرق بينها وبين حدوث المطر في أثناء الأولى حيث لا يجمع به كما سيأتي بأن السفر باختياره (٤) فنزل اختياره له في ذلك منزلته بخلاف المطر حتى لو لم يكن اختاره، فالوجه امتناع الجمع على أن ما قاله المتولي (٥) هنا ذكر مثله ثم، فعليه لا فرق "ويشترط أن يوالي بينهما"; لأن الجمع بجعلهما