Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب الجمع بين الصلاتين

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٩٧

بات بمزدلفة و" الأفضل "التقديم" أي تقديم الثانية "إلى الأولى للنازل" في وقتها "والواقف بعرفة" روى الشيخان عن أنس أن النبي ﷺ "كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر، والعصر، ثم ركب" (١)، وعن ابن عمر قال "كان النبي ﷺ إذا جد به السير جمع بين المغرب، والعشاء" يعني في وقت العشاء، وعن أسامة "أنه ﷺ جمع بين المغرب، والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء" وروى معاذ "أنه ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب" رواه الترمذي وحسنه، والبيهقي وصححه (٢). وروى مسلم عن جابر أنه ﷺ "جمع بين الظهر، والعصر بعرفة في وقت الظهر" وروى الشيخان أنه "جمع بين المغرب، والعشاء في وقت العشاء" (٣)، والمراد بالسفر فيها الطويل كما دل عليه بعضها; ولأن ذلك إخراج عبادة عن وقتها فاختص بالطويل كالفطر قال الأذرعي: واستثني من أفضلية التقديم والتأخير فيما ذكر ما لو خشي من التأخير الفوات لبعد المنزل، أو خوف عدو، أو غيره، فالجمع تقديما أفضل، وما لو كان إذا جمع تقديما صلى جماعة، أو خلا عن حدثه الدائم، أو عن كشف عورته وإذا جمع تأخيرا كان بخلاف ذلك، أو بالعكس، فالجمع بالجماعة وبالخلو عما ذكر أفضل "فرع: وإذا جمع في وقت الأولى (٤) اشترط" ثلاثة شروط "تقديمها" على الثانية للاتباع