Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب بيان النجاسة، والماء النجس

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٤٤

"فرع: لو كثر"، ولو بإيراد طهور ماء"قليل" أي دون قلتين متنجس"لم يطهر حتى يبلغهما بالماء" لأنه قليل فيه نجاسة، ولمفهوم خبر القلتين فإن بلغهما بالماء" (١) ولو مستعملا، ومتنجسا" طهر"لا" إن بلغهما "بمائع" آخر فلا يطهر"وإن استهلك" فيه لأنه لم يبلغهما بالماء المعلوم اعتبارا من خبر القلتين، وإباحة التطهر بالجميع حيث لا نجاسة لاستهلاك المائع فيه لا لأنه صار ماء.

فإن قلت: لم جعل المستهلك كالماء في إباحة التطهر به، ولم يجعل كذلك في دفع النجاسة عن نفسه إذا بلغ قلتين قلت لأن هذا من باب الدفع (٢)، والأول من باب الرفع، والدفع أقوى من الرفع فيجب أن يكون الدافع أقوى من الرافع ويشهد لذلك أن الماء القليل يجوز التطهر به، ولا يدفع عن نفسه النجاسة إذا وقعت فيه، ويؤخذ من الحكم بتنجسه أنه لو انغمس فيه جنب صار مستعملا لأنه كما لا يدفع النجاسة لا يدفع الاستعمال نبه على ذلك الزركشي"ويكفي الضم، وإن لم يمتزج صاف بكدر" لحصول القوة بالضم لكن إن انضما بفتح حاجز اعتبر اتساعه، ومكثه زمنا يزول فيه التغير لو كان،