أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
له التيمم لذلك الجرح مع أن الجريح الحاضر يجوز له التيمم وقضيته أن أكلها (١) إذا كان سببه الإقامة. وهي معصية كإقامة العبد المأمور بالسفر لا تجوز بخلاف ما إذا كان سببه إعواز الحلال، وإن كانت الإقامة معصية، وقضية كلام الأصحاب الجواز مطلقا (٢) وتقدم في مسح الخف أن المقيم يجوز له المسح وإن كان عاصيا بإقامته، وقد يؤخذ من التعداد في كلام المصنف أن العاصي بسفره يترخص بالتيمم، وهو كذلك عند فقد الماء على الصحيح في المجموع قال فيلزمه التيمم لحرمة الوقت، والإعادة لتقصيره بترك التوبة ويوافقه كلام الأصل في بابه "وإن أنشأ مسافر" في سفره المباح "قصد معصية به أتم" صلاته فلا يقصرها كما لو أنشأ السفر بهذا القصد، فإن تاب ترخص كما ذكره الرافعي في باب اللقطة "أو" "أنشأ" عاص به قصد مباح اعتبرت المسافة من حينئذ أي من حين قصد الإباحة فإن قصد مرحلتين ترخص وإلا فلا.
"فصل إنما يجوز القصر في رباعية (٣) مكتوبة، أما مؤداة، أو فائتة سفر بسفر" أي فيه ولو في سفر آخر فلا تقصر صبح ومغرب ومنذورة ونافلة ولا فائتة حضر; لأنه قد تعين فعلها أربعا (٤) فلم يجز نقصها كما في الحضر، ولا فائتة سفر في حضر; لأنه ليس محل قصر ويفارق ذلك فائتة الصحة حيث تقضى في المرض من قعود بأنه حالة ضرورة (٥) بخلاف السفر ولهذا يقعد لطرو المرض