يدري أين باتت يده (١) نهاه عن الغمس خشية النجاسة. ومعلوم أنها إذا خفيت لا تغير الماء فلولا أنها تنجسه بوصولها لم ينهه، ولمفهوم خبر أبي داود، والحاكم، وصححه إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا (٢)، وفي رواية صحيحة لم ينجس (٣) فمعنى لم يحمل خبثا (٤) لم يقبله، ومفهوم الخبر مخصص لما رواه الترمذي، وقال أنه حسن صحيح الماء طهور لا ينجسه شيء (٥)، وأما غير الماء فبالأولى، وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوي، ويشق حفظه من النجس بخلاف غيره، وإن كثر، وخرج بالرطب الجامد الخالي عن رطوبة عند الملاقاة، وبالمؤثرة غيرها مما يأتي، ومما مر.
"لا إن شك في قلته" أي الماء فلا ينجس بذلك لأن الأصل طهارته، وشككنا في نجاسة منجسة، ولا يلزم من النجاسة التنجيس (٦) هذا ما اختاره، وصوبه في الروضة، وغيرها بعد نقله عن الماوردي، وآخرين أنه نجس، وعن