أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
المهمات وتوقف في الجذام والبرص (١) قال الزركشي (٢) والمتجه أنه يعذر بهما لأن التأذي بهما أشد منه بأكل الثوم قال وقد نقل القاضي عياض عن العلماء أن المجذوم والأبرص يمنعان من المسجد ومن صلاة الجمعة ومن اختلاطهما بالناس ومن الأعذار السمن المفرط كما ذكره ابن حبان في صحيحه وروى فيه خبرا وكونه متهما كما نقل عن الذخائر وزفاف زوجة في الصلوات الليلية كما سيأتي في القسم قال الإسنوي وإنما يتجه جعل هذه الأمور أعذارا (٣) لمن لا تتأتى له إقامة الجماعة في بيته وإلا لم يسقط عنه طلبها (٤) لكراهة الانفراد للرجل وإن قلنا إنها سنة قال في المجموع ومعنى كونها أعذارا سقوط الإثم على قول الفرض والكراهة على قول السنة لا حصول فضلها (٥) ويوافقه جواب الجمهور عن خبر مسلم سأل أعمى النبي ﷺ أن يرخص له في الصلاة ببيته لكونه لا قائد له فرخص له فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء؟ " فقال نعم قال: "فأجب" (٦) بأنه سأل هل له رخصة في الصلاة ببيته منفردا تلحقه بفضيلة من صلى جماعة فقيل: لا. هذا كما قال السبكي وغيره ظاهر فيمن لم يكن يلازمها وإلا فيحصل له فضلها (٧) لخبر