أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
الأذرعي (١) وفيما أطلقوه في الأولى نظر; لأن المستحب إطالة الأولى على الثانية على الأصح وعللوه بأنه يدركها قاصد الجماعة وصح أنه ﷺ كان يطيل في الأولى من الظهر كي يدركها الناس. (٢)، فالمختار دليلا أنه لا كراهة في ذلك ويحمل كلامهم (٣) على تطويل يضر الحاضرين وقضية هذا الحمل أنهم لو رضوا به فيما ذكر لا يكره مع أنه يكره كما ذكره في المجموع، فالأولى أن يقال يحمل كلامهم على تطويل زائد على هيئات الصلاة ومعلوم أن تطويل الأولى على الثانية من هيئاتها فلو لم يدخل الإمام في الصلاة، وقد جاء وقت الدخول وحضر بعض القوم ورجوا زيادة ندب له أن يعجل ولا ينتظرهم; لأن الصلاة أول الوقت بجماعة قليلة أفضل منها آخره بجماعة كثيرة قاله في المجموع فلو أقيمت الصلاة قال الماوردي لم يحل للإمام أن ينتظر من لم يحضر (٤) لا يختلف المذهب فيه.
"وإذا أحس"، وهو في الصلاة "بداخل في المسجد"، أو غيره من المواضع التي أقيمت فيها الصلاة "استحب" له "أن ينتظره إن كان في الركوع" غير الثاني من صلاة الكسوف "أو" في "التشهد الأخير ولم يفحش" في الانتظار (٥) "ولم يميز" بين الداخلين لملازمة، أو دين، أو صداقة، أو استمالة أو نحوها بل يسوي بينهم في الانتظار لله تعالى، وذلك للإعانة على إدراك الركعة (٦) في المسألة الأولى وفضل الجماعة في الثانية، واستثني من ذلك ثلاث صور:
الأولى إذا كان الداخل يعتاد البطء وتأخير الإحرام إلى الركوع فلا ينتظره