أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
الشهادات وذكر السكران من زيادته.
"ويكره نقش المسجد واتخاذ الشرافات له" للأخبار المشهورة في ذلك ولئلا يشغل قلب المصلي بل إن كان ذلك من ريع ما وقف على عمارته فحرام "و" يكره "دخوله" بلا ضرورة "لمن أكل ثوما" بضم المثلثة "ونحوه" مما له ريح كريه وبقي ريحه لخبر "من أكل ثوما، أو بصلا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا" (١) رواه الشيخان وفي رواية لمسلم من أكل الثوم، والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما تتأذى منه بنو آدم (٢).
"و" يكره "حفر بئر (٣) وغرس شجر فيه" بل إن حصل بذلك ضرر حرم "فيزيله الإمام" لئلا يضيق على المصلين هذا، وقد قال الأذرعي في غرس الشجرة في المسجد الصحيح تحريمه لما فيه من تحجير موضع الصلاة، والتضييق وجلب النجاسات من ذرق الطيور، ونقل عن جماعة قطع العراقيين بمنع الزرع، والغرس فيه وقال في الحفر فيه الوجه تحريمه ولعل من ذكر الكراهة أراد كراهة التحريم انتهى وسيأتي في كتاب الصلح ما له تعلق بغرس الشجرة.
"وكذا" يكره "عمل صناعة فيه" إن كثر كما ذكره في الاعتكاف هذا كله إذا لم تكن خسيسة تزري بالمسجد ولم يتخذه حانوتا يقصد فيه بالعمل وإلا فيحرم ذكره ابن عبد السلام في فتاويه (٤).