Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الفصل الأول في أركانه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٨/ ٥٠

باب القصاص في الأطراف

الأولى في غير النفس "وفيه أربعة فصول الأول في أركانه، وهي ثلاثة الأول القطع" فيعتبر في ثبوت القصاص فيه أن يكون عمدا محضا عدوانا كما في النفس (١) "فلا قصاص في خطئه" كإصابة إنسان بحجر قصد به الرامي جدارا فأوضحه "ولا في شبه عمده كاللطمة تتورم" بأن يتورم محلها "وتوضح" هي عظمه "والضرب بالعصا الخفيف والحجر المحدد" أي الضرب بكل منهما "عمد في الشجاج" لا في النفس "لأنه يوضح غالبا"، ولا يقتل غالبا "وقد يكون" الفعل من ضرب وغيره "عمدا في النفس" أيضا فالأول "كإيضاحه" شخصا "بما يوضح غالبا، ولا يقتل غالبا" كالضرب بعصا خفيف "فمات" به فيوجب القصاص في الموضحة دون النفس (٢)، وقيده الماوردي (٣) بما إذا مات في الحال بلا سراية، وإلا فيوجبه فيها أيضا (٤) "و" الثاني "كفقء العين" أي بخصها "بالأصبع فإنه عمد يوجب القصاص" في العين والنفس; لأن الأصبع في العين تعمل عمل السلاح.

ثم بين الركن الثاني والثالث بقوله "ويشترط في القاطع التكليف (٥) والتزام الأحكام وفي المقطوع العصمة والمكافأة لا التساوي في البدل فيقطع رجل بامرأة كما في النفس وتقطع جماعة" أي أيديهم "بيد" لواحد "تحاملوا عليها" دفعة واحدة بسكين، أو نحوها حتى أبانوها، أو أبانوها بضربة اجتمعوا عليها كما في النفس بخلاف ما لو اشتركوا في سرقة نصاب لا قطع على أحد; لأن الحد محل المساهلة; لأنه حق الله تعالى بخلاف القود. ولهذا لو سرق نصابا دفعتين لم يقطع، ولو أبان اليد بدفعتين قطع "لا إن" تميزت أفعالهم كأن "حز كل" منهم "من