أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
نفعه إلى عموم المسلمين فهو كتعليم القرآن وأما خبر الترمذي اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا (١) فمحمول على الندب وإنما يستأجره من بيت المال حيث يجوز له الرزق منه قال البلقيني وينبغي تقييد جواز استئجار غير الإمام بالمسلم وفيه نظر.
"ويكفي الإمام لا غيره إن استأجر من بيت المال" أن يقول "استأجرتك كل شهر بكذا" فلا يشترط بيان المدة كالجزية والخراج بخلاف ما إذا استأجر من ماله أو استأجر غيره لا بد من بيانها على الأصل في الإجارة "وتدخل الإقامة" في الاستئجار للأذان "ضمنا فيبطل إفرادها بإجارة" إذ لا كلفة فيها وفي الأذان كلفة لرعاية الوقت قال في الأصل وليست هذه الصورة بصافية عن الإشكال (٢) وكلام المصنف كالمجموع يفيد جواز جمع الإقامة والأذان في الإجارة وهو ظاهر بخلاف قول أصله ولا يجوز الاستئجار للإقامة.
"فصل ويستحب مؤذنان للمسجد" تأسيا به ﷺ ومن فوائده أن يؤذن أحدهما للصبح قبل الفجر والآخر بعده كما سيأتي "ويزاد" عليهما ندبا من المؤذنين "قدر الحاجة" والمصلحة "ويترتبون" في أذانهم "إن اتسع الوقت" (٣) له لأنه أبلغ في الإعلام "ويقترعون للبداءة" إن تنازعوا "فإن ضاق الوقت