Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية فصل في صفة الأذان والإقامة.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٣٧٦

"فرع ويستحب" للمؤذن "أن يتطوع به" أي بالأذان لخبر "من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار" رواه الترمذي وغيره (١) فإن أبي رزقه الإمام من مال المصالح كما صرح به الأصل قال في المجموع قال أصحابنا ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا عدلا كما نص عليه قال القاضي حسين لأن الإمام في مال بيت المال كالوصي في مال اليتيم والوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متبرعا لم يجز أن يستأجر عليه من مال اليتيم فكذا الإمام.

"فإن تطوع به فاسق" وثم أمين أو أمين وثم أمين أحسن صوتا منه "وأبى الأمين" في الأولى "وكذا الأحسن صوتا" في الثانية "إلا بالرزق رزقه الإمام من سهم المصالح" عند حاجته بقدرها "أو من ماله" ما شاء "إن شاء" (٢) فقوله "قدر حاجته" كان ينبغي ذكره عقب سهم المصالح كما قررته أخذا من كلام الأصل. وقيد في الروضة مسألة الأحسن صوتا بقوله إن رآه مصلحة.

"وإن تعددوا" أي المؤذنون "بعدد المساجد" فإن للإمام أن يرزقهم "وإن تقاربت" وأمكن جمع الناس بأحدها لئلا تتعطل "ويبدأ" وجوبا إن ضاق بيت المال وندبا إن اتسع "بالأهم كمؤذن الجامع" وهذا أولى من قول الأصل وهو رزق مؤذن الجامع "وأذان الخطبة" الأولى قول أصله وأذان صلاة الجمعة "أهم" من غيره لكثرة جماعتها وقصد الناس لها "ولكل" من الإمام وغيره "استئجاره" (٣) على الأذان لأنه عمل معلوم يرزق عليه ككتابة الصك ولرجوع