Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الفصل الثاني: في التغليظات

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٧/ ٣٥١

"الفصل الثاني: في التغليظات"

المسنونة في اللعان لحق كل من الزوجين "ويلاعن بعد" صلاة "العصر" (١) في أي يوم كان إن لم يمهل؛ لأن اليمين الفاجرة بعد العصر أغلظ عقوبة لخبر الصحيحين "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم رجل حلف يمينا على مال مسلم فاقتطعه ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر لقد أعطى بسلعته أكثر مما أعطى ورجل منع فضل الماء" (٢) وقد فسرت الصلاة في قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ﴾ [المائدة: ١٠٦] بصلاة العصر "و" بعد صلاة "عصر" يوم "الجمعة أولى إن أمهل" لأن ساعة الإجابة فيها عند بعضهم وهما يدعوان في الخامسة باللعن والغضب "وعند المنبر" من جهة المحراب "في المدينة وغيرها" من سائر البلدان أولى ولأنه أشرف بقاعها.

"وبين الركن الأسود والمقام في مكة" أولى لذلك قال الزركشي وما قالوه من أن ذلك أشرف بقاع مكة مردود إذ لا شيء فيها أشرف من البيت فالوجه ما قاله القفال أنه يكون في الحجر؛ لأنه يعني بعضه من البيت وكان القياس يقتضي التحليف في البيت لكن قال الماوردي يصان البيت عن ذلك وقد حلف عمر أهل القسامة فيه ولو صين عنه كان أولى انتهى ولعل عدولهم عن الحجر صيانة للبيت أيضا "وعند الصخرة ببيت المقدس" لأنها أشرف بقاعه؛ لأنها