Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الباب الأول: في أركانها

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٧/ ٢٤٥

شيء لا يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار وما قاله في أمسكتك من أنه كناية تبع فيه الإسنوي والأذرعي الناقلين له عن نص الشافعي وهو خلاف ما اقتضاه كلام الأصل من أنه صريح وصرح بتصحيحه في المنهاج كأصله (١) لوروده في القرآن وعليه قال في الأصل ويشبه أن يجيء في اشتراط الإضافة فيه الخلاف في اشتراطها في رددتها لكن قال بعده والذي أورده في التهذيب استحبابها فيه (٢) مع حكايته الخلاف في الاشتراط في رددتها وهذا هو الموافق لما مر عن ابن الرفعة في رددتها.

"وكذا لو جرى عقد" للنكاح عليها "بإيجاب وقبول" بدل الرجعة كان كناية لما مر وقد علم من كلامه أن صرائح الرجعة منحصرة فيما ذكره على ما تقرر فلا تجزئ في غيره وبه صرح الأصل قال لأن الطلاق صرائحه محصورة مع أنه إزالة حل فالرجعة التي تحصله أولى.

"فرع لا يشترط الإشهاد" على الرجعة لأنها في حكم استدامة النكاح ولإطلاق الأدلة والأمر به في آية ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] محمول على الاستحباب كما في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وإنما وجب الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش وهو ثابت هنا "فتصح بالكناية (٣) والكتابة" وإن قدر على النطق كالبيع والطلاق، وعطف الكتابة على الكناية من عطف الخاص على العام "لا بالوطء" ومقدماته وإن نوى بها الرجعة لعدم دلالتها عليها وكما لا يحصل بها النكاح ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها (٤)؟ واستثنى منه وطء الكافر (٥) ومقدمته إذا كان ذلك عندهم رجعة وأسلموا لو ترافعوا إلينا فنقرهم كما نقرهم على الأنكحة الفاسدة بل أولى.